سيبويه

286

كتاب سيبويه

لأنّ الأخوال والأَعمامَ قد دخلوا في التذكُّرِ . ومثل ذلك فيما زعم الخليل : إذا تَغَنَّى الحَمامُ الوُرقُ هَيَّجَني * ولو تغرَّبتُ عنها أُمَّ عَمّارِ قال الخليل رحمه الله لمّا قال هَيّجني عُرف أنّه قد كان ثَمَّ تَذَكُّرٌ لتَذكرةِ الحمام وتَهْيِيِجه فأَلْقَى ذلك الذي قد عُرف منه على أمّ عمّارٍ كأَنه قال هيَّجني فذكَّرني أمَّ عمّار . ومثل ذلك أيضاً قول الخليل رحمه الله وهو قول أبى عمرٍو أَلاَ رَجُلَ إمّا زيداً وإمّا عمرا لأنّه حين قال أَلاَ رجلَ فهو مُتَمَنٍّ شيئاً يَسألُه ويريده فكأَنه قال اللهمَّ اجعلْه زيداً أو عمراً أو وفِّقْ لي زيدا أو عمرا . وإن شاء أَظْهَرَه فيه وفى جميع هذا الذي مُثّل به وإن شاء اكتَفى فلم يذكر الفعلَ لأنه قد عُرِف أنه مُتَمَنٍ سائلٌ شيئاً وطالبُه . ومثل ذلك قول الشاعر وهو عبد بنى عبس :